السيد محمد حسين الطهراني

216

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

، ، ، ، ، تفسير سورة التوحيد في عشرة أيّام في مشهد المقدّسة نعم ، لقد كان دأب سماحة السيّد الحدّاد في مشهد المقدّسة أن يتناول ليلًا - بعد صلاتَي المغرب والعشاء - طعاماً يسيراً ثمّ يأوي للنوم مبكّراً ، ويدأب على زيارة المرقد المطهّر بعد أذان الصبح بين الطلوعَين ، وفي وقت صلاة الظهر التي كان يؤدّيها في الحضرة . أمّا في باقي الأوقات فكان غالباً ما يبقى في المنزل ، فإذا شاء أحد لقاءه فإنّ ذلك كان يحصل نهاراً وفي البيت . وكان الرفقاء يجتمعون في المنزل حين يكون السيّد هناك . وقد وجّه أمره للحقير - من أجل بعث الحيويّة والنشاط وذكر الله في المجالس - لأقوم بتفسير سورة التوحيد للرفقاء بحضوره . فشرع الحقير بتفسير هذه السورة المباركة ، فانقضى اليوم الأوّل في تفسير معنى بِسْمِ ، أي معنى الاسم ومعنى باء الاسم ، واستغرق ذلك ساعة كاملة . ومرّ اليوم الثاني في تفسير معنى اللهِ واستغرق ساعة كاملة أيضاً . ثمّ قمتُ في اليوم الثالث بتفسير معنى الرَّحْمَانِ ، وفي اليوم الرابع بتفسير معنى الرَّحِيمِ ، وفي اليوم الخامس في معنى قُلْ ، وفي اليوم السادس في معنى هُوَ ، وفي اليوم السابع في معنى أحَدٌ ، وفي اليوم الثامن في معنى الصَّمَدُ ، وفي اليوم التاسع في معنى لَمْ يَلِدْ ، وفي اليوم العاشر في معنى لَمْ يُولَدْ . وبقيت الفقرة الحادية عشرة من السورة إلى حين ذهابنا في معيّته إلى إصفهان بعد العودة من أرض مشهد المقدّسة ، فكنّا مجتمعين يوماً بحضور الرفقاء ، فجاء ذلك اليوم سماحة حجّة الإسلام الحاجّ السيّد شهاب الدين الصفويّ وفّقه الله لرؤية السيّد ، فقال ( السيّد الحدّاد ) : أتمم باقي السورة ! فشرع الحقير في الكلام ساعة كاملة في معنى وَلَمْ يَكُن لَّهُو كُفُوًا أحَدٌ وتفسيرها . وبحمد الله ومنّه فقد ختمت هذه المجالس لهذه الدورة التفسيريّة بعدد ( 11 ) المساوي للكلمة المباركة « هُوَ » .